كلمة معالي وزير الخارجية والتعاون الدولي بمناسبة حفل تخريج الدفعة الثانية من معهد الدراسات الدبلوماسية بمدينة بنغازي

كلمة معالي وزير الخارجية والتعاون الدولي بمناسبة حفل تخريج الدفعة الثانية من معهد الدراسات الدبلوماسية بمدينة بنغازي



تاريخ الخبر 06/05/2026 12:00:00 ص

كلمة معالي وزير الخارجية والتعاون الدولي بمناسبة حفل تخريج الدفعة الثانية من معهد الدراسات الدبلوماسية بمدينة بنغازي السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته يسعدني أن أشارككم اليوم هذه اللحظة الوطنية المتميزة، ونحن نحتفي بتخريج دفعة جديدة من الكفاءات الدبلوماسية الشابة، في محطة تحمل دلالات عميقة تتجاوز بعدها الأكاديمي لتلامس مسار بناء الدولة وتعزيز مؤسساتها. إن ما يميز هذا الحدث، هو أنه يأتي في سياق استثنائي، حيث نشهد ولأول مرة منذ أكثر من سبعين سنة، إطلاق وتفعيل مسار تكويني دبلوماسي مؤسساتي بهذا المستوى، خارج الأطر التقليدية، وبرؤية حديثة تستجيب للتحولات الدولية المتسارعة. وهو ما يعكس إرادة حقيقية في إعادة بناء وتأهيل الدبلوماسية الوطنية على أسس علمية ومهنية رصينة، تستحضر الماضي وتستشرف المستقبل. لقد اخترتم طريقاً يتطلب منكم الكثير من المسؤولية، فالدبلوماسية ليست وظيفة فحسب، بل هي رسالة وطنية سامية، وأنتم تنتمون لجيل جديد من الدبلوماسيين، جيل ينتظر منه أن يواكب التحولات الجيوسياسية، وأن يمتلك أدوات الفهم العميق لموازين القوى، وآليات التفاوض، وفنون التواصل والتأثير. لقد تلقيتم تكويناً نوعياً يجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وهو ما يؤهلكم للانخراط الفوري في خدمة قضايا وطنكم، والدفاع عن مصالحه في مختلف المحافل. لقد حرصت وزارة الخارجية والتعاون الدولي على أن يكون فرع معهد الدراسات الدبلوماسية في مدينة بنغازي، منصة حقيقية لتأهيل الكفاءات، وتجسيداً لنهج مؤسساتي قائم على اللامركزية وتكافؤ الفرص. فبنغازي، بما تمثله من رمزية تاريخية ووطنية، تستعيد اليوم دورها الريادي كمركز إشعاع علمي وسياسي وفضاء لتخريج النخب القادرة على حمل مشعل الدبلوماسية الوطنية. وفي هذا الإطار، أقدمنا على خطوة استراتيجية جديدة، تتمثل في فتح فرع جديد لمعهد الدراسات بمدينة سبها، بما يعزز حضور المؤسسة في الجنوب، ويكرس مبدأ العدالة المجالية في التكوين، ويفتح آفاقاً أوسع أمام شباب ليبيا الطموح من مختلف مناطق الوطن للولوج إلى مسار العمل الدبلوماسي. إننا اليوم لا نحتفل فقط بتخرج دفعة، بل نؤسس لمرحلة جديدة في تاريخ العمل الدبلوماسي، مرحلة قوامها الاحترافية، والانفتاح، والقدرة على التفاعل الإيجابي مع القضايا الإقليمية والدولية، بما يخدم استقرار الوطن وصون سيادته، وتعزيز حضوره في الساحة الدولية. ونؤكد أن رسالتنا الدبلوماسية تنطلق من مبدأ راسخ نؤمن به جميعاً: **"الوطن" بوصلتنا... لا قبيلة ولا جهة"**. كل الشكر والامتنان لمعالي رئيس الوزراء بالحكومة الليبية الدكتور أسامة حماد الذي قدم كل الإمكانيات لترسيخ هذا الصرح العلمي الوطني الدبلوماسي المتميز. والتحية والتقدير والاحترام للقيادة العامة للقوات المسلحة بقيادة المشير أركان حرب خليفة حفتر وكافة القوات المسلحة العربية الليبية التي عبدت طريق الاستقرار والأمن والازدهار بدمائها وأرواحها. والتحية لبنغازي العصية بنغازي التي كانت عصية علي الإرهاب والإرهابيين وبنغازي العامرة بأمنها واستقرارها بفضل جهود الإعمار وأجهزته المختلفة. ولا يفوتنا في هذا المقام أن نعرب عن تقديرنا لإدارة المعهد الدبلوماسي، والأطر الأكاديمية والإدارية، وكل الشركاء الذين ساهموا في إنجاح هذا الورش التكويني الهام، كما نحيي أسر الخريجين على ما قدموه من دعم ومساندة. إن مسؤوليتكم اليوم مضاعفة، لأنكم تمثلون جيل الانطلاقة الجديدة، جيل التأسيس لدبلوماسية حديثة، قائمة على الكفاءة والنزاهة والولاء للوطن. فكونوا في مستوى هذه الثقة، واجعلوا من عملكم رسالة سامية تعكس صورة بلادكم وتدافع عن مصالحها بكل التزام واقتدار. ويسرنا في هذه المناسبة المتميزة أن نعلن عن إطلاق اسم **"دفعة عمر المختار"** على هذه الكوكبة من خريجي معهد الدراسات الدبلوماسية، تخليداً لقيم النضال والصمود التي جسدها، واستلهاماً لروحه الوطنية في الدفاع عن الوطن وصون كرامته، ليكون هذا الاسم نبراساً يهتدى به في مسيرتهم المهنية في خدمة الدبلوماسية الوطنية بكل التزام واقتدار. وفي الختام، أجدد لكم التهاني بهذا التخرج المستحق متمنياً لكم مساراً مهنياً موفقاً، وأن تكونوا خير سفراء لوطنكم في كل المواقع. أؤكد مرة أخرى شعارنا: **الوطن بوصلتنا.. الوطن.. لا قبيلة.. لا جهة**. **والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

aaa

aaa

aaa

aaa

aaa

aaa
عن الوزارة

تمثل وزارة الخارجية والتعاون الدولي منذ إنشائها مقومات المجتمع الليبي ونافذته على العالم الآخر، التي تؤكد على قيم الإخاء الإنساني، وتدعو دائما إلى رفع المعاناة عن الإنسان بصرف النظر عن جنسه أو دينه، مشددة على ضرورة تعميق قيم السلام العالمي وحل النزاعات بالطرق السلمية وعبر الحوار .

البريد الإلكتروني: info@mofaicly.com
اتصل بنا: 610000000 218+

ابق على اتصال

جميع الحقوق محفوظة 2023©